ويضعف الأول بمنع النهي ، كما بينا في عوائد الأيام ( 1 ) . سلمنا ،
ولكنه عام يلزم تخصيصه بما مر .
وهو الجواب عن الثاني والثالث .
وعن الرابع : بقصور دلالته على الحرمة .
وأما الثاني : فعلى الأصح الأشهر أيضا ، بل عن الانتصار والخلاف
والغنية : الاجماع عليه ( 2 ) ، لصريح صحيحة ابن سنان المتقدمة ، ومفهوم
الغاية في أكثر الأخبار السابقة .
خلافا للمحكي عن ظاهر التهذيبين ، فلم يحرماه وإن أوجبا
الكفارة ( 3 ) ، لعدم ثبوت الحرمة من الأخبار ، وضعفه ظاهر مما مر .
وأما الثالث : فعلى الأقوى أيضا ، وعليه دعوى الاجماع في الكتب
الثلاثة المتقدمة ، ويدل عليه عموم مرسلة حفص وموثقة زرارة ، وخصوص
رواية العجلي ومرسلة الفقيه ، المتقدمة جميعا .
خلافا فيه للمحكي عن العماني ، فلا كفارة ( 4 ) ، وإليه يميل شيخنا الشهيد
الثاني في المسالك ، حيث استجود حمل أخبار الكفارات على الاستحباب ( 5 ) .
لموثقة عمار : عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان - إلى أن
قال : - فإن نوى الصوم ثم أفطر بعد ما زالت الشمس ؟ قال : ( قد أساء ،
وليس عليه شئ إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) عوائد الأيام : 151 .
( 2 ) الإنتصار : 69 ، الخلاف 2 : 221 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 572 .
( 3 ) التهذيب 4 : 278 ، الإستبصار 2 : 122 .
( 4 ) حكاه عن العماني في المختلف : 247 .
( 5 ) 128 المسالك 2 : 86 .
( 6 ) التهذيب 4 : 280 / 847 ، الإستبصار 2 : 121 / 394 ، الوسائل 10 : 348
أبواب أحكام شهر رمضان ب 29 ح 4 .