وفيه نظر من وجهين .
والمعارضة بمرسلة الفقيه - الآمرة بقضاء من شاء من أهله ( 1 ) ، وموثقة
أبي بصير القائلة بأنه يقضيه أفضل أهل بيته ( 2 ) - مردودة بأنها بالعموم
والخصوص المطلقين ، فيقدم الرضوي الأخص .
ه : تعلق الوجوب بالأكبر مع وحدته ، وأما مع اجتماع المتساويين
في السن فلا ، لتبادر المتحد من الرضوي ، مع صراحة المكاتبة ، سيما مع
ندرة المتعدد جدا .
ولو حمل على التساوي العرفي في السن ، فحينئذ يرجع إلى الوجوب
الكفائي ، فيجب الكل ، أو كل بعض على المتعدد كفاية ، كما هو مقتضى
العمل بقوله : ( يقضي عنه أولى الناس بميراثه ) ( 3 ) .
و : يجوز لغير الولي قضاء الصوم عن الميت تبرعا ، وقد مر ما يدل
عليه في بحث الصلاة . ولا ينافيه وجوبه على الولي ، كما لا ينافي جواز
التبرع بأداء دين زيد عن وجوب أدائه عليه .
ز : الحق عدم السقوط عن الولي بتبرع الغير ولا باستئجاره أو وصية
الميت بالاستئجار ، للأصل .
فإن قيل : بفعل الغير تبرأ ذمة الميت ولا صوم عليه ، فلا معنى لقضاء
الولي عنه .
قلت : ما أرى مانعا من قضاء متعدد عن واحد ، ولا ضير في أن يشتغل ذمة
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 98 / 440 ، الوسائل 10 : 329 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 4 : 325 / 1007 ، الوسائل 10 : 332 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23
ح 11 .
( 3 ) تقدم في ص : 457 .