ووجوب الكفارة وعدمه مبني على التهاون في القضاء وعدمه ، فإن
كان في عزمه القضاء قبل الثاني وأخره اعتمادا على سعة الوقت ، فلما ضاق
عرض له مانع منه ، فلا كفارة عليه ، ولو ترك القضاء تهاونا مطلقا أو عند
ضيق الوقت وجبت الكفارة على الحق المشهور فيهما كما قيل ( 1 ) ، لرواية
أبي بصير المتقدمة ( 2 ) ، بل صحيحة محمد ( 3 ) ورواية العياشي ، حيث إن
التواني بمعنى التكاسل المستلزم للتهاون ، ورواية الكناني السالفة على
الحمل الذي مر ( 4 ) .
والمروي في العلل والعيون ، وفيه : ( فإذا أفاق فيما بينهما ولم يصمه
وجب عليه الفداء للتضييع ، والصوم لاستطاعته ) ( 5 ) .
ورواية الوشاء ، وفيها : ( وإن كان قد برئ فيما بينهما ولم يقض ما
فاته وفي نيته القضاء يصوم الحاضر ويقضي الأول ، وإن تركه متهاونا به
لزمه القضاء والكفارة عن الأول ) ( 6 ) .
خلافا للمحكي عن الحلي ، فلم يوجب الكفارة مطلقا ، بل قال : لم
يذكرها سوى الشيخين ومن قلد كتبهما ، أو تعلق بأخبار الآحاد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في الحدائق 13 : 310 .
( 2 ) في ص : 425 .
( 3 ) المتقدمة في ص : 425 .
( 4 ) راجع ص : 427 .
( 5 ) علل الشرائع : 272 / 9 ، العيون 2 : 116 / 2 ، الوسائل 10 : 337 أبواب أحكام
شهر رمضان ب 25 ح 8 .
( 6 ) الظاهر أنها ليست من رواية الوشاء ، وإنما هي من كلام شيخ الطائفة ، فراجع
التهذيب 4 : 249 / 742 ، ولذا لم يروها في الكافي 4 : 124 / 6 ، وهو مصدر
رواية التهذيب ، وكذا في الوسائل 10 : 334 أبواب أحكام شهر رمضان ب 24 ح 1 .
( 7 ) السرائر 1 : 397 .