رواية الكناني ( 1 ) .
والجواب عن الصحيحة الأولى بوجوب حمل المطلق على المقيد ،
مضافا إلى قصور دلالتها على الوجوب .
وهو الجواب عن الثانية ، مضافا إلى أن معنى التواني : التكاسل ، الغير
الحاصل عرفا مع العزم على القضاء في السعة وطرو المانع ، ومنع دلالتها
على الحصر ، ولعل ترك القسم الآخر لندرته ، ولو سلم عدم دلالة التواني
على التكاسل فلا أقل من احتماله المسقط للاستدلال لهذا القول .
وهو الجواب عن الثالثة ، مضافا إلى ضعف الرواية الخالي عن الجابر
في المقام .
وهو الجواب عن الرابعة ، مضافا إلى ما مر من وجوب حمل المطلق
على المقيد .
الذي هو الجواب عن الخامسة ، مضافا إلى عدم الريب في كونه
مجملا ، وللمعنى الذي ذكرنا محتملا .
وبالجملة : لا شك في فهم العرف من التهاون والتواني - بل اللغة -
معنى زائدا على مطلق الترك ، فلا وجه للاطلاق ، سيما مع البيان في
رواية الوشاء ، وضعفها بسهل - مع وجودها في الكتاب المعتبر ، وانجباره لو
كان بدعوى الشهرة المستفيضة - سهل ، مع أن سهلا كثير الرواية عنهم ،
وقالوا : اعرفوا منازل الرجال على قدر روايتهم عنا ( 2 ) . فالمسألة واضحة
بحمد الله .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص : 427 .
( 2 ) الكافي 1 : 50 / 13 ، الوسائل 27 : 137 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 3 ،
وفي المصادر : الناس ، بدل : الرجال .