الصدقة الواجبة على بني هاشم ، وقد ذكرنا اختصاص الحرمة بالزكاة
الواجبة .
ه : لو استمر المرض إلى الرمضان الثالث فلا خلاف في عدم قضاء
الأول ، لما مر . ولا إشكال في عدم تعدد الصدقة كل يوم منه ، للأصل ،
وعن الخلاف : الاجماع عليه ( 1 ) .
وهل يقضي الثاني ، أو يتصدق عنه ؟
المحكي عن الإسكافي والشيخ وغيرهما : الثاني ( 2 ) ، لعموم ما مر من
الأخبار ، وخصوص المروي في تفسير العياشي المتقدم ( 3 ) .
وعن ظاهر الصدوق في المقنع والفقيه ووالده في الرسالة : أن الثاني
يقضى بعد الثالث وإن استمر المرض ( 4 ) .
ولا يخفى أن عبارة الكتب الثلاثة غير صريحة في ذلك ، فإن فيها :
فإن فاته شهر رمضان حتى يدخل الثالث من مرضه فعليه أن يصوم الذي
دخل ، ويتصدق عن الأول لكل يوم بمد من طعام ويقضي الثاني . وهذا
الكلام كما يحتمل استمرار المرض فيه من الأول إلى الثالث يحتمل بره
بين الثاني والثالث .
المسألة الرابعة : لو ارتفع العذر بين الرمضانين ، وتمكن من القضاء
ولم يقض حتى دخل الثاني ، وجب قضاء الأول ، إجماعا مطلقا ، فتوى
ونصا ، كما مر كثير من نصوصه .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 209 .
( 2 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 240 ، الشيخ في المبسوط 1 : 286 ،
والشهيد في الدروس 1 : 288 .
( 3 ) في ص : 426 .
( 4 ) المقنع : 64 : الفقيه 2 : 96 ، حكاه عن والده في المختلف : 240 .