كقضائه .
وأما ثانيا : فإنه يمكن أن يكون المدان للتأخير في رمضانين ، حيث
إنه تتابع المرض ثلاث رمضانات ، واحد منها شهر الافطار والباقيان أيام
التأخير ، فلا يجب المدان لمضي رمضان واحد .
وأما ثالثا : فلأن الموجود في النسخ الصحيحة من الموثقة إنما هو ( بمد ) .
وقيل : لعل دليله صحيحة محمد : ( الشيخ الكبير والذي به العطاش
لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ، ويتصدق كل واحد منهما في كل
يوم بمدين من طعام ) ( 1 ) ، حيث إنه لا فرق بين العطاش وغيره من
الأمراض ( 2 ) .
وفيه : منع عدم التفرقة أولا . ومنع حكم الأصل ثانيا ، لتعارض
الأخبار فيه كما يأتي .
د : صرح في الدروس والروضة بأن محل هذه الفدية مستحق الزكاة ( 3 ) .
أقول : إن أريد بذلك عدم الصرف في غير المستحق من مصارف
الزكاة - كالرباط والقنطرة ونحوها - فهو كذلك ، للتصريح في الأخبار
المتقدمة بأنها للمسكين .
وإن أريد صرفها إلى مستحقها مطلقا - حتى يشمل العاملين والمؤلفة
وفي الرقاب - فهو غير سديد ، لما عرفت من تخصيص الأخبار بالمسكين .
مضافا إلى أنه إن أراد من مستحق الزكاة غير الهاشميين - إذا كانت
الصدقة من غيرهم - فلا دليل عليه أيضا ، إلا على القول بحرمة مطلق
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 116 / 4 ، الوسائل 10 : 209 أبواب من يصح منه الصوم ب 15 ح 1 .
( 2 ) قاله في المختلف : 246 .
( 3 ) الدروس 1 : 287 ، الروضة 2 : 121 .