فروع :
أ : الكفارة هنا كما مر في المستمر قدرا ومحلا وحكما .
ب : المراد بالتهاون : عدم العزم على الفعل ، سواء عزم على العدم أم
لا ، كما هو المفهوم عرفا ، والمدلول عليه في رواية الوشاء ، ومقتضى
الأصل : الاقتصار في تخصيص مطلقات الكفارة بالمتيقن ، الذي هو العزم
على الفعل .
ج : قال في الحدائق - بعد بيان أن المستفاد من الأخبار أن وقت
القضاء ما بين الرمضانيين - : وعلى هذا فلو تمكن من القضاء وأخل به ، ثم
عرض له سفر لا يتمكن معه من القضاء في ذلك الوقت المعين ، فإن كان
سفرا مباحا أو مستحبا ، فلا إشكال في وجوب تقديم القضاء عليه وعدم
مشروعية السفر ، وإن كان واجبا - كالحج الواجب ونحوه - فإشكال ينشأ من
تعارض الواجبين ولا سيما حجة الاسلام ، وترجيح أحدهما على الآخر
يحتاج إلى دليل ، وإن كان مقتضى قواعد الأصحاب تقديم ما سبق سبب
وجوبه ، كما صرحوا به في جملة من المواضع ( 1 ) . انتهى .
أقول : ما ذكره من التوقيت يظهر من المعتبر أيضا ، حيث استدل على
نفي القضاء مع استمرار العذر باستيعابه وقتي الأداء والقضاء ( 2 ) .
ومنعه بعض الأجلة ، قال - بعد ذكره - : وفيه منع كون ما بين
الرمضانين وقتا وإن وجبت المبادرة . انتهى .
أقول : ما ذكره من منع التوقيت في محله ، إذ لا دليل عليه أصلا ،
هامش
( 1 ) الحدائق 13 : 306
( 2 ) المعتبر 2 : 699 .