والاشتمال على العلة ، ومخالفة العامة ، أو بشذوذهما المخرج لهما عن
الحجية ، أو بضعف سنديهما مع إضمار الموثقة ، كالجواب عن الاطلاقين
بمنع شمولهما لزمان مؤخر عن السنة ، لكونها المتبادر منه ، مع أن الاطلاق
الثاني وارد لبيان حكم آخر غير الوقت ، فيمكن المناقشة في شموله من هذا
الوجوه أيضا .
فغير سديد ، لأن المرجحين الأولين للترجيح غير صالحين عند أهل
التحقيق . والثالث معارض بموافقة المخالف لاطلاق الكتاب ، الذي هو
كالمخالفة للعامة في المنصوصية . والشذوذ ممنوع جدا ، وكيف يتحقق
الشذوذ مع الموافقة لمن ذكر من القدماء الفحول ؟ ! وضعف السند
والاضمار غير ضائر عندنا كما ذكرنا مرارا . ومنع التبادر الذي ذكر . وعدم
ورود الاطلاق الثاني إلا لبيان وجوب القضاء على من أفطر ، ولا شك أنه
مطلق بالنسبة إلى من صح أو مرضه استمر .
ثم بما ذكرنا - من عدم ثبوت الوجوب من فعل الإمام - يظهر ضعف
التمسك بالموثقة ونحوها للقول بالاحتياط - بالجمع بين القضاء والكفارة -
كما عن الإسكافي ( 1 ) .
ومنه يظهر ضعف أصل القول أيضا إن كان مراد القائل وجوب
الاحتياط ، وإن كان استحبابه فهو صحيح ، للخروج عن شبهة الخلاف ،
ومتابعة للإمام ، كما هو مدلول الموثقة ، وصحيحة ابن سنان : ( من أفطر
شيئا من شهر رمضان في عذر ، ثم أدركه رمضان آخر وهو مريض
فليتصدق بمد لكل يوم ، فأما أنا فإني صمت وتصدقت ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 240 .
( 2 ) راجع ص : 443 .