السفر بجهالة لم يقضيه ) ( 1 ) .
والمرادي ، وفيها : ( وإن صامه بجهالة لم يقضيه ) ( 2 ) .
والبصري : عن رجل صام شهر رمضان في السفر ، فقال : ( إن كان لم
يبلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك فليس عليه القضاء ، وقد أجزأ عنه
لصوم ) ( 3 ) .
وهل الحكم مختص بما إذا جهل أصل الحكم ، كما اخترناه في الصلاة ؟
أو يشمل الجهل ببعض خصوصياته أيضا ، كما إذا ظن أن سفرا
يعصى فيه يوجب الاتمام ولو لم يكن أصل السفر معصية ؟
اختار بعض الأجلة : الثاني ، ونسبه إلى إطلاق الأصحاب . وهو
الأظهر ، لاطلاق الجهالة في صحيحتي العيص والمرادي .
لا يقال : مقتضى صحيحتي الحلبي والبصري : القضاء وعدم الاجزاء ،
إذ العالم بأصل الحكم يصدق عليه أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن
ذلك ، أي الصوم في السفر .
لأنا نقول : هذا يتم إذا جعل المشار إليه الصوم في السفر ، ويحتمل
أن يكون فعله ، أي نهى عن صومه الذي صامه .
وهل يلحق الناسي بالجاهل ؟ فيه قولان :
أحدهما : نعم ، لاشتراكهما في العذر ، وفوات الوقت ، وعدم التقصير ،
ورفع الحكم عنه .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 128 / 2 ، الوسائل 10 : 180 أبواب من يصح منه الصوم ب 2 ح 5 .
( 2 ) الكافي 4 : 128 / 3 ، الوسائل 10 : 180 أبواب من يصح منه الصوم ب 2 ح 6 .
( 3 ) التهذيب 4 : 221 / 646 ، الوسائل 10 : 179 أبواب من يصح منه الصوم ب 2
ح 2 .