يحصل في المخصص الاجمال ، والعام المخصص بالمجمل ليس حجة
في موضعه ، فعمومات المنع من الصوم أو المنذور منه في السفر لا
تكون حجة في المورد ، وتبقى عمومات الوفاء بالنذر فارغة عن المعارض
فيه .
واختصاص عدم حجية المخصص بالمجمل - عند التحقيق بما إذا
كان مخصصا بالمنفصل - غير ضائر ، إذ ليس متصل سوى هذه المكاتبة
المعارضة - بعد طرح جزئها المجمل - مع رواية إبراهيم بن عبد الحميد :
عن الرجل يجعل لله عليه صوم يوم مسمى ، قال : ( يصومه أبدا في السفر
والحضر ) ( 1 ) بالتساوي ، فلا تبقى إلا العمومات المخصصة بالمجمل .
وعن السيد : استثناء النذر المعين مطلقا وإن لم يقيده بالسفر ( 2 ) ،
وحكي عن المفيد والديلمي أيضا ( 3 ) ، لرواية إبراهيم المتقدمة .
ويرد بالمعارضة مع أخبار أخر أكثر وأصح ، ومنها الأخص مطلقا ،
وهي صحيحة ابن مهزيار ، فيجب تخصيصها ، ولولاه أيضا لسقطت
بالمعارضة ، فيرجع إلى عمومات المنع عن الصوم في السفر مطلقا .
وأما المستثنى من الصيام المندوب : فصوم ثلاثة أيام للحاجة بالمدينة
المشرفة ، على التفصيل الذي تتضمنه صحيحة معاوية بن عمار ، ولعلها
تأتي في كتاب الحج إن شاء الله .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 143 / 9 ، التهذيب 4 : 235 / 688 ، الإستبصار 2 : 101 / 330 ،
الوسائل 10 : 198 أبواب من يصح منه الصوم ب 10 ح 7 .
( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 229 .
( 3 ) حكاه عن المفيد في المختلف : 229 ، الديلمي في المراسم : 97 ، قال :
ولا يصوم المسافر تطوعا ولا فرضا ، إلا صيام ثلاثة أيام لدم المتعة ، وصوم النذر
إذا علقه بوقت حضر في السفر .