وها هنا مسائل :
المسألة الأولى : السفر الذي يجب فيه الافطار هو الذي يجب فيه
التقصير ، كما مر مفصلا في بحث الصلاة ، فمن ليس كذلك فحكمه حكم
الحاضر ، مثل : كثير السفر ، والعاصي به ، وناوي العشرة ، وغير ذلك ،
فيجب عليه الصيام إجماعا فتوى ونصا .
ففي صحيحة ابن وهب : ( هما - يعني التقصير والافطار - واحد ، إذا
قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت ) ( 1 ) .
ورواية سماعة : ( من سافر وقصر الصلاة أفطر ) ( 2 ) .
والأخرى : ( ليس يفترق التقصير والافطار ، فمن قصر فليفطر ) ( 3 ) .
وتدل عليه أيضا رواية أبان : ( خيار أمتي الذين إذا سافروا قصروا
وأفطروا ) ( 4 ) .
ورواية عمار بن مروان : ( من سافر قصر وأفطر ) الحديث ( 5 ) .
بل تدل عليه جميع مطلقات إفطار المسافر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 280 / 1270 ، التهذيب 3 : 220 / 551 ، الوسائل 8 : 503 أبواب
صلاة المسافر ب 15 ح 17 .
( 2 ) التهذيب 3 : 207 / 492 ، الإستبصار 1 : 222 / 786 ، الوسائل 8 : 477 أبواب
صلاة المسافر ب 8 ح 4 .
( 3 ) التهذيب 4 : 328 / 1021 ، الوسائل 10 : 184 ، 187 أبواب من يصح منه
الصوم ب 4 و 5 ح 2 و 9 .
( 4 ) الكافي 4 ب 127 / 4 ، الفقيه 2 : 91 / 408 ، الوسائل 10 : 175 أبواب من
يصح منه الصوم ب 1 ح 6 .
( 5 ) الكافي 4 : 129 / 3 ، الفقيه 2 : 92 / 409 ، التهذيب 4 : 219 / 640 ، الوسائل
8 : 476 أبواب صلاة المسافر ب 8 ح 3 .
( 6 ) الوسائل 10 : 173 أبواب من يصح منه الصوم ب 1 .