هذا ، مع أنه ليس إلا اجتهادا في مقابلة النص .
ه : يفسد الصوم بابتلاع بقايا الغذاء المتخللة بين أسنانه في النهار
عمدا ، سواء أخرجها من فمه أو لا ، كما صرح به في الخلاف والمبسوط
والشرائع ( 1 ) وغيرها ( 2 ) ، ويوجب القضاء والكفارة ، لصدق الأكل وتناول
المفطر عمدا .
ومناقشة صاحب الحدائق فيه لعدم صدق الأكل ( 3 ) ، وصحيحة ابن
سنان : عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشئ أيفطر ذلك ؟ قال : ( لا ) ،
قلت : فإن ازدرده بعد أن صار على لسانه ؟ قال : ( لا يفطره ذلك ) ( 4 ) .
والأول مدفوع بمنع عدم الصدق .
والثاني بالفرق بين الخارج بالقلس والداخل من الخارج في صدق
الأكل وعدمه ، سيما مع أن الصيرورة على اللسان لا تستلزم الدخول في
فضاء الفم ، إذ لعل المراد طرف اللسان المجاور للحلق ، مع أنه لو صدق
الأكل لو سلم الحكم في القلس فلا يجوز قياس غيره عليه .
هذا كله ، مع أن الصحيحة ليست صريحة في عدم الافطار ، إذ يحتمل
المعنى : لا يزدرده حينئذ فإنه يفطره ذلك ، فيكون قوله : ( لا ) جوابا
للسؤال ، و : ( يفطره ) حكما على حدة .
ولو دخل شئ منها في الحلق سهوا لم يفسد قطعا ، سواء ترك
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 176 ، المبسوط 1 : 272 ، الشرائع 1 : 193 .
( 2 ) كالقواعد 1 : 64 .
( 3 ) الحدائق 13 : 79 .
( 4 ) التهذيب 4 : 265 / 796 ، الوسائل 10 : 88 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 29
ح 9 . . والقلس : ما خرج من الحلق مل الفم أو دونه وليس بقي ، فإن عاد فهو
القئ - الصحاح 3 : 965 .