الخلال عمدا أو سهوا أو لم يتركه . والتفرقة بين تركه وعدمه ضعيفة .
ولو وجد طعم الغذاء الباقي في الأسنان في الريق وابتلعه لا يفسد
صومه ، كما يظهر وجهه مما ذكرناه في مضغ العلك .
و : لا يفسد الصوم بابتلاع الريق الذي في الفم ، بلا إشكال ولا خلاف
فيه كما قيل ( 1 ) ، للأصل ، وعدم صدق الأكل والشرب عرفا ، واستمرار عمل
الناس طرا عليه .
ولو أخرجه من فمه ثم أرجعه وابتلعه فيفسد الصوم ، بل ظاهر
بعضهم أنه إجماعي ( 2 ) .
لا لأجل حرمة ابتلاعه بعد خروجه عن الفم ، لمنعه .
بل لصدق الأكل حينئذ عرفا ، فيقال : أكل الريق ، فإن الظاهر صدق
الأكل بابتلاع كل ما يدخل الفم من الخارج ولو خرج من الداخل ، دون ما
لم يدخل من الخارج أصلا .
وظاهر صاحب الحدائق عدم البطلان به ، وعدم التفرقة بين ما كان في
الفم وما خرج منه ، حاكيا عن المحقق الأردبيلي الميل إليه أيضا ( 3 ) . وهو
غير جيد ، لما ذكرنا .
ز : في جواز ابتلاع النخامة - وهي ما يخرج من الصدر أو يسترسل
من الدماغ ، كما يدل عليه بعض كلمات أهل اللغة ( 4 ) ، دون الأول فقط ، كما
يعطيه كلام بعض الفقهاء ( 5 ) - وبطلان الصوم به ، وعدمه قبل الانفصال من