والاجماع ، والمعتبرة المستفيضة - التي منها الصحاح ( 1 ) - والحصر المصرح
به في الصحيح المتقدم ( 2 ) .
ولا تنافيه صحيحة الأعرج : عن الصائم يذوق الشئ ولا يبلعه ،
فقال : ( لا ) ( 3 ) ، فلا تفيد أزيد من الكراهة ، مع أنه يحتمل أن يكون معنى
قوله : ( لا ) أي لا يبلعه كما قيل ( 4 ) .
وعن الشيخ حملها على من لا تكون له ضرورة إلى ذلك ، وحمل
أخبار الرخصة على حال الضرورة ( 5 ) . ولا شاهد له . مع أنه على فرض
المعارضة يكون الترجيح للأخبار المرخصة ، لوجوه عديدة .
ولو سبق في هذه الحالة شئ إلى حلقه بلا اختيار ، لم يفسد به
صومه ، كما صرح به جمع من الأصحاب ( 6 ) ، للأصل ، وعدم التعمد .
وتومئ إليه صحيحة الحناط : إني أقبل بنتا لي صغيرة وأنا صائم ،
فيدخل في جوفي من ريقها ، فقال : ( لا بأس ، ليس عليك شئ ) ( 7 ) .
وفرق في المنتهى بين ما كان المضغ ونحوه لغرض صحيح وما لم
يكن كذلك ، فأوجب القضاء في الثاني ( 8 ) . ولا دليل عليه .
هامش
( 1 ) كما في الوسائل 10 : 105 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 37 و 38 .
( 2 ) في ص : 214 .
( 3 ) الكافي 4 : 115 / 4 ، التهذيب 4 : 312 / 943 ، الإستبصار 2 : 95 / 309 ،
الوسائل 10 : 106 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 37 ح 2 .
( 4 ) أنظر الرياض 1 : 307 .
( 5 ) كما في المبسوط 1 : 272 .
( 6 ) انظر النافع : 66 ، والمختلف : 219 ، والرياض 1 : 307 .
( 7 ) التهذيب 4 : 319 / 976 ، الوسائل 10 : 102 أبواب ما يمسك عنه الصائم
ب 34 ح 1 .
( 8 ) المنتهى 2 : 568 .