ورواية يونس : ( والأفضل للصائم أن لا يتمضمض ) ( 1 ) ، وهي دليل
الكراهة أيضا .
خلافا للمحكي عن الاستبصار والمنتهى ، فقالا بالتحريم في غير
الوضوء ( 2 ) ، ولعله لرواية المروزي المتقدمة ، المتضمنة لوجوب الكفارة
بأمور منها : المضمضة ( 3 ) .
وهي مردودة بما مر من عدم وجوبها ببعض ما فيها إجماعا ، فلا بد
من ارتكاب تجوز ، وبعد فتح بابه تتسع دائرته فلا تفيد .
ثم لو تمضمض ودخل الماء في حلقه فيأتي حكمه ( 4 ) .
الثالث : الجماع
في قبل المرأة ، أنزل أم لم ينزل .
وهو حرام على الصائم إجماعا ، كتابا ونصا وفتوى ، وموجب للقضاء
والكفارة ، بالاجماع ، والسنة المتواترة :
كصحيحة البجلي : عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى
يمني ، قال : ( عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع ) ( 5 ) .
ورواية المفضل : في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة ، فقال : ( إن
كان استكرهها فعليه كفارتان ، وإن كانت طاوعته فعليه كفارة وعليها كفارة ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 115 / 1 ، التهذيب 4 : 323 / 995 ، الوسائل 10 : 108 أبواب ما
يمسك عنه الصائم ب 39 ح 1 .
( 2 ) الشرائع 1 : 193 ، الإرشاد 1 : 298 .
( 3 ) الشهيد في الدروس 1 : 278 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 73 .
( 4 ) منهم المحقق في الشرائع 1 : 193 ، وصاحب الحدائق 13 : 91 .
( 5 ) الكافي 4 : 107 / 3 ، الوسائل 10 : 71 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 23 ح 2 .
( 6 ) الكافي 4 : 107 / 4 ، التهذيب 4 : 205 / 593 ، الإستبصار 2 : 94 / 304 ،
الوسائل 10 : 71 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 23 ح 3 .