الفم ، أقوال ثلاثة :
الأول : عدم البطلان مطلقا ، ذهب إليه في المعتبر والمنتهى والتذكرة
والمدارك ( 1 ) وبعض آخر ( 2 ) ، للأصل ، ورواية غياث : ( لا بأس بأن يزدرد
الصائم نخامته ) ( 3 ) ، وعدم تسميته أكلا ولا شربا ، ومساواته للريق في عدم
وصوله من الخارج ، وعدم انفكاك الصائم عنه إلا نادرا ، وصحيحة ابن سنان
المتقدمة المتضمنة لحكم القلس .
والثاني : عدمه في الصدرية والبطلان في الدماغية ، إلا أن يتعدى إلى
الحلق بعد الاسترسال وقبل الوصول إلى الفم ، وهو ظاهر الشرائع
والارشاد ( 4 ) ، ولعله لصدق الأكل عليه ، وعدم صدق النخامة المجوز ابتلاعها
في الرواية ، لزعم اختصاصها بما يخرج من الصدر .
والثالث : البطلان بابتلاعها بعد وصولها إلى الفم ، حكي عن
الشهيدين ( 5 ) . وهو الأحوط ، وإن كان الأول أظهر ، لما مر من الأصل ،
وإطلاق الخبر ، وعدم معلومية صدق الأكل ما لم ينفصل عن الفم .
ح : الحق جواز المضمضة للصائم مع كراهة ، وفاقا للأكثر ( 6 ) ، أما
الجواز فللأصل ، ولرواية حماد : الصائم يتمضمض ويستنشق ؟ قال : ( نعم ،
لكن لا يبالغ ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الحدائق 13 : 79 .
( 2 ) انظر غنائم الأيام : 396 .
( 3 ) الحدائق 13 : 80 .
( 4 ) انظر القاموس المحيط 4 : 181 .
( 5 ) انظر الشرائع 1 : 193 .
( 6 ) المعتبر 2 : 653 ، المنتهى 2 : 563 ، التذكرة 1 : 256 ، المدارك 6 : 105 .
( 7 ) كالحدائق 13 : 86 .