د : الحق جواز مضغ العلك مع الكراهة ، وإن تغير الريق بطعمه ، ما
لم تنفصل منه أجزاء محسوسة ، وفاقا للأكثر كما عن المنتهى ( 1 ) ، للأصل ،
والحصر ، ورواية أبي بصير : عن الصائم يمضغ العلك ، قال : ( نعم ، إن
شاء ) ( 2 ) .
ورواية محمد : ( إياك أن تضمغ علكا ، فإني مضغت العلك يوما وأنا
صائم فوجدت في نفسي منه شيئا ) ( 3 ) ، فإن في مضغ الإمام تصريحا
بالجواز ، وفي صدره دليل على الكراهة ، إما مطلقا أو في الصوم خاصة .
وتدل عليه أيضا صحيحة الحلبي : الصائم يمضغ العلك ؟ قال : ( لا ) ( 4 ) .
خلافا للمحكي عن الإسكافي والنهاية ( 5 ) ، لصحيحة الحلبي .
وفيه : منع الدلالة على الحرمة ، مع أنه على فرضها يتعين الحمل على
الكراهة ، لما مر .
ولأن وجود الطعم في الريق دليل على تخلل شئ من أجزاء ذي
الطعم فيه ، لامتناع انتقال العرض .
وفيه : أن سبب وجود الطعم لا ينحصر بتخلل الأجزاء أو انتقال
العرض ، لجواز حصول التكيف بسبب المجاورة ، مع أنه لو سلم التخلل
فالمبطل إنما هو الأجزاء المحسوسة لا أمثال ذلك .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 568 .
( 2 ) التهذيب 4 : 324 / 1002 ، الوسائل 10 : 105 أبواب ما يمسك عنه الصائم
ب 36 ح 3 .
( 3 ) الكافي 4 : 114 / 2 ، الوسائل 10 : 104 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 36
ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 114 / 1 ، الوسائل 10 : 105 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 36
ح 2 .
( 5 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 222 ، النهاية : 157 .