أما الثاني ، فظاهر .
وأما الأول ، فلأثر الاسلام ، ولرواية محمد بن قيس : ( في رجل وجد
ورقا في خربة : أن يعرفها ، فإن وجد من يعرفها وإلا تمتع بها ) ( 1 ) .
ويرد الأول : بمنع كونه ضائعا ، بل هو مذخور ، ولو سلم فيمنع كون
مطلق الضائع لقطة ، وإنما هي ما وجد فوق الأرض .
والثاني : بمنع كونه مال مسلم ، وأثر الاسلام أعم منه ، وظهوره فيه
- لو سلم - لا يدفع الأصل ، ولو سلم فالاطلاقات إذن شرعي .
والثالث : بعدم الدلالة على الوجوب ، بل غايته الرجحان ، وهو مسلم .
وإن وجده في أرض مملوكة لها أهل معروف ، فإن كانت للواجد ،
فإن كانت مملوكة له بالاحياء أو التوارث مع الانحصار ، فهو له ، والوجه
معلوم .
وإن كانت منتقلة إليه من غيره ، فالمصرح به في كلماتهم : أنه يجب
تعريف الناقل ، فإن عرفه دفع إليه ، وإلا فهو للواجد ( 2 ) .
ولعله لصحيحة عبد الله بن جعفر : عن رجل اشترى جزورا أو بقرة
للأضاحي ، فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو
جوهرة ، لمن يكون ذلك ؟ فوقع عليه السلام : ( عرفها البائع ، فإن لم يعرفها
فالشئ لك ، رزقك الله إياه ) ( 3 ) .
بضميمة عدم القول بالفرق بين الأرض والحيوان ، فإن ثبت فهو ، وإلا
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 398 / 1199 ، الوسائل 25 : 448 كتاب اللقطة ب 5 ح 5 .
( 2 ) انظر الشرائع 1 : 179 .
( 3 ) الكافي 5 : 139 / 9 ، التهذيب 6 : 392 / 1174 ، الوسائل 25 : 452 كتاب
اللقطة ب 9 ح 1 .