الأرض .
وأخرى : بأنه مقتضى القاعدة الثابتة من أن من ادعى شيئا ولا منازع له
دفع إليه ( 1 ) .
وفي الأول : منع صدق اليد على المال في المفروض ، وعدم دليل
على كفاية اليد على الأرض .
وفي الثاني : منع ثبوت القاعدة بإطلاقها ، ولو سلم فيعارض دليلها
الاطلاقات المتقدمة ، مع أنه لو تم ذلك لزم دفع كل ما وجد في كل مكان إلى
كل مدع بلا بينة ولا وصف ، بل لو لم يعلم الوصف ، ولا أظن أن يقبلوه .
نعم ، يمكن أن يستدل له بقوله في رواية أبي بصير المتقدمة ( 2 ) وفي
بعض روايات أخر أيضا ( 3 ) : ( فإذا جاء طالبه ) فإنه أعم من العارف بالوصف
وغيره ، إلا أن قوله : ( فإن لم يعرفها ) و : ( لم يعرفوها ) ونحوهما في
الروايات المتقدمة يخصص الطالب بمن لم يكن غير عارف .
والظاهر أن المراد بالعارف ليس من يدعيه فقط ، بل المتبادر منه من
يعرفه ببعض أوصافه ، فيجب التخصيص بذلك .
ويدل عليه قوله في صحيحة البزنطي الواردة في الطير الذي يؤخذ :
( فإن جائك طالب لا تتهمه ، رده إليه ) ( 4 ) فإن من لا بينة له ولا يعرف
الوصف يكون متهما غالبا .
وتؤيده رواية الجعفي ( 5 ) الواردة في الكيس الذي وجده ، حيث سئل
هامش
( 1 ) كما في الحدائق 12 : 338 .
( 2 ) 61 في ص : 18 .
( 3 ) الوسائل 25 : 441 كتاب اللقطة ب 2 ح 1 و 2 و 3 و 10 و 13 . . .
( 4 ) التهذيب 6 : 394 / 1186 ، الوسائل 25 : 461 أبواب اللقطة ب 15 ح 1 .
( 5 ) الكافي 5 : 138 / 6 ، التهذيب 6 : 390 / 1170 ، الوسائل 25 : 449 كتاب
اللقطة ب 6 ح 1 .