على الثاني تصير كالرواية الثانية مطلقة لازمة التخصيص ، كما خصصها
بعض الرواة ، حيث إنه ذكر بعد الرواية المذكورة : يعني من صامه على أنه
من شهر رمضان بغير رؤية قضاه وإن كان يوما من شهر رمضان ، لأن السنة
جاءت في صيامه على أنه من شعبان ، ومن خالفها فإن عليه القضاء ( 1 ) .
فإن قيل : ما معنى الفرد الخفي هنا ، مع أنه لو لم يكن من رمضان
لا قضاء أبدا ؟ !
قلنا : لا يلزم أن يكون الفرد الآخر القضاء لو لم يكن من رمضان ، بل
المراد : خفاء هذا الحكم لو كان من رمضان بالنسبة إلى الحكم بعدم
القضاء ، حيث إنه يوم صوم وقع فيه الصوم بنيته ، فكان الأظهر عدم
القضاء ، فقال عليه السلام : ( عليه قضاؤه وإن كان يوم رمضان ) ، وكان الأظهر مع
وقوع الصوم فيه لله بنيته عدم القضاء .
ومن هذا يظهر وجه الشرطية لو كان التشبيه للنية وكان معنى قوله :
( وإن كان كذلك ) : وإن كانت النية أنه من رمضان .
وعلى الصوم بنية رمضان تحمل الأخبار الناهية عن صوم يوم الشك
بقول مطلق ، لما ذكر ، أو على التقية ، حيث إن تحريمه مذهب العامة كما
يأتي .
فروع :
أ : ألحق الشهيدان بشهر رمضان كل واجب معين فعل بنية الندب مع
عدم العلم ( 2 ) ، ونفى عنه البأس جملة ممن تأخر عنهما ، كالمدارك
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 162 بعد حديث 547 .
( 2 ) الشهيد في الدروس 1 : 268 ، الشهيد الثاني في الروضة 2 : 139 .