مسموعة ، ولذا احتمل في المدارك التأدي ، بل احتمله في رمضان أيضا ( 1 ) .
وهل يجب قضاء المنذور ؟
الحق : لا ، أما إن كان المنوي ما يتداخل مع المنذور - كالصوم المطلق
أو الشكر أو أيام البيض - فظاهر ، وأما إن كان غيره - كالقضاء والنيابة - فلأن
القضاء فرع أمر جديد ، وثبوت أمر بالقضاء - مع تحقق الصوم الصحيح في
هذا اليوم - غير معلوم ، ويومئ إليه خبر الزهري المتقدم .
ولو نوى غير الواجب في الواجب المعين غير النذر - كالإجارة
المعينة والقضاء المضيق - فيبطل مع الالتفات والعصيان ، ويصح المنوي مع
الغفلة عن الواجب ، لما مر ، ولا يصح عن الواجب ، لاشتراط قصده المنفي
هنا .
المسألة الثالثة : لو صام يوم الشك بنية آخر شعبان أجزأ عن رمضان
إذا انكشف أنه منه ، بلا خلاف مطلقا في الرسيات ( 2 ) ، ويقال : بل بين
المسلمين ، كما عن ظاهر المعتبر والمختلف ( 3 ) ، وبالاجماع كما في
المسالك والمدارك ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) ، بل هو إجماع محقق ، وهو الدليل عليه .
مضافا - مع ما مر - إلى النصوص المستفيضة الدائرة بين ما يصرح
بالاجزاء مع الصوم من شعبان ، كموثقة سماعة وفيها : ( إنما يصام يوم الشك
من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان ، لأنه قد نهي أن ينفرد الانسان
بالصيام في يوم الشك ، وإنما ينوي من الليلة أنه يصوم من شعبان ، فإن كان
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 36 .
( 2 ) الرسيات ( رسائل السيد المرتضى 2 ) : 352 .
( 3 ) المعتبر 2 : 649 ، المختلف : 215 .
( 4 ) المسالك 1 : 70 ، المدارك 6 : 35 .
( 5 ) كالتنقيح الرائع 1 : 354 ، المفاتيح 1 : 354 .