الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان فيكون كذلك ، فقال :
( هو شئ وفق له ) ( 1 ) ، وقريبة منها موثقة أخرى لسماعة على نسخة
الكافي ( 2 ) .
والاستدلال بالأخيرين إنما هو مبني على جعل قوله : من شهر
رمضان ، متعلقا بقوله : يشك ، للأخبار الدالة على عدم جواز صومه من شهر
رمضان .
وأما صحيحة محمد : في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من
رمضان ، فقال عليه السلام : ( عليه قضاؤه وإن كان كذلك ) ( 3 ) .
وصحيحة هشام بن سالم : في يوم الشك : ( من صامه قضاه وإن كان
كذلك ) ( 4 ) . .
فلا تنافيان ما مر ، لأن الأولى مخصوصة بالصوم بنية رمضان ، والثانية
وإن كانت مطلقة إلا أنه يجب تخصيصها بذلك ، لخصوصات الاجزاء مع
قصد أنه من شعبان .
فإن قيل : اختصاص الأولى إنما هو إذا كان قوله : من رمضان ، متعلقا
ب : يصوم ، وهو غير معلوم ، لاحتمال التعلق بقوله : يشك ، بل هو أولى ،
لقربه .
قلنا : - مع أنه مع الاجمال والاحتمال المذكور لا تعلم المنافاة - إنه
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 82 / 3 ، الوسائل 10 : 22 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 5 .
( 2 ) الكافي 4 : 81 / 2 ، الوسائل 10 : 22 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 6 .
( 3 ) التهذيب 4 : 182 / 507 ، الإستبصار 2 : 78 / 239 ، الوسائل 10 : 25 أبواب
وجوب الصوم ونيته ب 6 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 4 : 162 / 457 ، الوسائل 10 : 27 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 6
ح 5 .