من شهر رمضان أجزأ عنه ، بتفضل الله تعالى ، وبما قد وسع على عباده ) ( 1 ) .
ورواية الزهري الطويلة الواردة في وجوه الصيام ، وفيها : ( وصوم يوم
الشك أمرنا به ونهينا عنه ، أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ، ونهينا عنه
أن ينفرد ( 2 ) الرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس ) فقلت له : جعلت
فداك ، فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع ؟ قال : ( ينوي ليلة
الشك أنه صائم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأه عنه ، وإن كان
من شعبان لم يضره ) فقلت : وكيف يجزئ صوم تطوع عن فريضة ؟ فقال :
( لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوعا وهو لا يعلم أنه من شهر
رمضان ثم علم بعد ذلك لأجزأ عنه ، لأن الغرض إنما وقع على اليوم بعينه ) .
وبين ما هو مطلق يدل على المطلوب بالاطلاق ، كصحيحة
الأعرج ( 3 ) ، وروايتي النبال ( 4 ) ، ومحمد بن حكيم ( 5 ) ، وحسنة ابن وهب :
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 82 / 6 ، التهذيب 4 : 182 / 508 ، الإستبصار 2 : 79 / 240 ،
الوسائل 10 : 21 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 4 .
( 2 ) معنى الانفراد بصيامه إما أن يصوم يوم الشك خاصة دون ما قبله من أيام
شعبان ، والسر في النهي حينئذ أنه إن انفرد بصيامه على أنه من رمضان خالف
الشرع ، وإن صامه بنية شعبان أو الترديد وميزه من بين أيام شعبان بصيامه يظهر منه
أنه إنما فعل ذلك لزعمه أن صيامه لا بد منه ، فكأنه صامه من رمضان وإن أخطر
بباله أنه من شعبان ، وذلك يشبه إدخال يوم من رمضان ، وهكذا ذكره في الوافي
( ج 11 : 107 ) ، أو المعنى : انفرد بصيامه بنية رمضان من بين الناس وكون الناس
يعدونه من شعبان ، هكذا ذكره في الحدائق ( ج 13 : 36 ) حاشية منه رحمه الله من ( ق ) .
( 3 ) الكافي 4 : 82 / 4 ، التهذيب 4 : 182 / 506 ، الإستبصار 2 : 78 / 238 ،
الوسائل 10 : 20 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 2 .
( 4 ) الكافي 4 : 82 / 5 ، الفقيه 2 : 79 / 350 ، التهذيب 4 : 181 / 504 ، الإستبصار
2 : 78 / 236 ، الوسائل 10 : 21 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 3 .
( 5 ) الكافي 4 : 83 / 8 ، التهذيب 4 : 181 / 502 ، الإستبصار 2 : 77 / 234 ،
الوسائل 10 : 22 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 7 .