والمفاتيح والذخيرة ( 1 ) .
وتوقف فيه صاحب الحدائق ، استنادا إلى أن إلحاقه بالمذكور نوع
قياس ( 2 ) .
وهو غير جيد ، إذ الالحاق ليس للقياس ، بل للعلة المنصوصة في
رواية الزهري ، ولأن مع الجهل لا تكليف بالمعين ، والقضاء بأمر جديد غير
معلوم في مثل المورد الذي وقع فيه الصوم الصحيح .
ولكن هذا الكلام إنما يتم في النذر المعين ، أما مثل الإجارة المعينة
والقضاء المضيق فلا ، إذ لا حاجة فيهما إلى أمر جديد ، بل الأصل بقاء
المؤجر له والقضاء في الذمة .
نعم ، مقتضى التعليل المنصوص الكفاية فيهما أيضا ، ولكن مع ذلك
الأحوط عدم الاكتفاء في المؤجر له والقضاء بذلك ، بل هو الأظهر أيضا ،
لامكان الخدش في دلالة الرواية ، لأن المراد منها أن الفرض - الذي هو
الصوم - قد وقع على اليوم ولا واجب غيره ، والفرض فيهما ليس هو الصوم
بغير قيد ، بل الصوم عن المندوب عنه وللقضاء ، ولم يقع ذلك في اليوم
بعينه .
ومثل الصوم بنية شعبان : الصوم بنية ندب آخر أو الندب مطلقا ، كما
صرح به في الدروس والروضة ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) ، لعدم القول بالفصل ، ولصحة
صومه ، وعدم تكليفه بصوم رمضان ، وعدم وجوب القضاء لما ذكرنا مرارا .
ب : لو صام يوم الشك بنية رمضان لم يجزئ عنه ولا عن شعبان
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 36 ، المفاتيح 1 : 246 ، الذخيرة : 516 .
( 2 ) الحدائق 13 : 44 .
( 3 ) الدروس 1 : 268 ، الروضة 2 : 139 .
( 4 ) كمجمع الفائدة 5 : 165 .