ولا اليوم الذي يشك فيه ) ( 1 ) .
وهو وإن كان في أكثرها مطلقا إلا أنه يجب تقييده بما إذا كان بنية
رمضان ، أو لم يكن بنية شعبان ، بشهادة موثقة سماعة ( 2 ) ، ورواية الزهري
المتقدمة ، المعتضدة بالشهرة العظيمة ، بل الاجماع على جواز ما لم يكن
بنية رمضان ، والتعبير في الموثقة وإن كان بالجملة الخبرية إلا أن ما بعد
الجملة صريح في أنها للنهي .
وبما ذكر يجمع بين مطلقات النهي ومطلقات الجواز ، بحمل الأولى
على ما كان بنية رمضان ، والثانية على غيره .
ولا يرد : أن النهي المطلق مذهب العامة ، فمع التعارض مع أخبار
الجواز المطلق يجب حمل أخباره على التقية .
لأنه إنما هو إذا لم يكن شاهد من كلام أهل العصمة وفتاوى عظماء
الفرقة على جمع آخر ، مع أن الموثقة ورواية الزهري أخصان مطلقا من كل
من المطلقين ، فيجب تقييدهما بهما ، كما هي القاعدة المجمع عليها ، وهي
على الحمل على التقية مقدمة .
ولا أن الروايتين ضعيفتان .
لأن ضعف السند - بعد اعتبار أصل الرواية - غير مضر ، مع أن
إحداهما موثقة ، وهي في نفسها كالصحيح حجة ، وكليهما معتضدتان
مجبورتان بالشهرة العظيمة المحققة والمحكية .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 141 / 1 باختلاف في السند ، الفقيه 2 : 79 / 351 ، التهذيب 4 :
183 / 510 ، الإستبصار 2 : 79 / 242 ، الوسائل 10 : 26 أبواب وجوب الصوم
ونيته ب 6 ح 3 .
( 2 ) الكافي 4 : 82 / 6 ، التهذيب 4 : 182 / 508 ، الإستبصار 2 : 79 / 240 ،
الوسائل 10 : 21 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 5 ح 4 .