بل المراد : كون مالكها غير معروف عند المحيي ، ويكون بحيث
لا تحصل معرفته بعد التفحص عنه في مظانه ، وهي بلد الأرض وحواليه ،
فلا تدخل في الأنفال بدون ذلك التفحص ، ومعه تكون من الأنفال ، إذ
لا يثبت من الاجماع ولا صحيحة سليمان - اللذين هما الباعث لاعتبار
معروفية المالك - أزيد من ذلك .
ي : لو فحص وأحيى ثم بان له مالك آخر ، لم يكن له حق ، إذ لم
يثبت من أدلة اعتبار عدم معروفية المالك وخروج معروف المالك عن
العمومات ما يشمل ذلك أيضا .
يا : قد تلخص مما ذكرنا : أن الأراضي الخربة تملك بالاحياء إن لم
يكن لها مالك معروف بعد الفحص المذكور مطلقا ، وإن كان لها مالك
معروف يملك أيضا به بعد تعطيل المالك إياها وتركها خربة كذلك ، وإن
كان الأحوط في صورة العلم بتملكه بغير الاحياء تحصيل الإذن منه .
يب : لو كانت هناك أرض خربة لها مالك معروف ولم يعلم أنه
عطلها أو لا ، وأراد أحد إحياءها ، يستأذن المالك ، فإن أذن فهو ، وإلا فيأمره
بإحيائها ، فإن أحياها أو نهض بصدده فلا يجوز لغيره إحياؤها وإن علقه
على أمر متوقع له منتظر ، ولم يعلم من الخارج أن غرضه التعطيل .
وإن لم ينهض أو علقه على أمر غير متوقع في حقه ، أو علم أنه ليس
بصدده وغرضه التعطيل ، يحييها من يريد .
والأولى - كما قيل ( 1 ) - الاستئذان من الحاكم .
السادس من الأنفال : كل أرض باد أهلها أو لا رب لها - من غير تقييد
بالخربة أو الميتة - كما ورد في بعض الروايات المتقدمة ، وإنما لم يذكروها
هامش
( 1 ) انظر الرياض 1 : 497 .