فيصيبون غنائم كيف تقسم ؟ قال : ( إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام
عليهم ، أخرج منها الخمس لله تعالى وللرسول ، وقسم بينهم ثلاثة
أخماس ، وإن لم يكن قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام يجعل
حيث أحب ) ( 1 ) .
ولا يخفى أنها تدل فيما إذا كانت الغنيمة بغير قتال ، وهي غير محل
الكلام ، ويأتي حكمه في كتاب الجهاد إن شاء الله ، مع ما في الرواية من
الوهن من جهة قوله : ( ثلاثة أخماس ) .
واستجود في المدارك كونها كالغنيمة المأخوذة بإذن الإمام ( 2 ) ، وقواه
في المنتهى ( 3 ) ، وتردد في النافع ( 4 ) .
لاطلاق الآية الكريمة ( 5 ) .
وصحيحة الحلبي : في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ، فيكون
معهم ، فيصيب غنيمة ، قال : ( يؤدي خمسها ويطيب له ) ( 6 ) .
وقوله في صحيحة علي بن مهزيار الطويلة في تعداد ما يجب فيه
الخمس : ( ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ) ( 7 ) .
والآية لاطلاقها تقيد - للمرسلة - بما إذا كان الغزو بإذن الإمام ، كما هو
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 43 / 1 ، الوسائل 9 : 524 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 1
ح 3 .
( 2 ) المدارك 5 : 418 .
( 3 ) المنتهى 1 : 554 .
( 4 ) المختصر النافع : 64 .
( 5 ) الأنفال : 41 .
( 6 ) التهذيب 4 : 134 / 357 ، الوسائل 9 : 488 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 8 .
( 7 ) التهذيب 4 : 141 / 398 ، الإستبصار 2 : 60 / 198 ، الوسائل 9 : 501 أبواب
ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 5 .