الترك عرفا من سنين متعددة ولا أقل من ثلاث سنين ، ولا يبعد أن يكون
نظره عليه السلام إلى ذلك في رواية يونس المتقدمة .
ج : القائلون - ببقاء الملك على ملكية المالك الأول في الأخيرين أو
أحدهما - بين قائل بجواز الاحياء وأحقية المحيي الثاني في التصرف ،
وعليه طسقها للأول ، وقائل بعدم الأحقية أيضا فلا يجوز له الاحياء .
والظاهر عدم دليل يعتد به على الأول ، فإن جاز للثاني الاحياء وثبتت
أحقيته فلا طسق عليه ، وإلا فلا يجوز أصل التصرف .
د : المناط في التملك بالاحياء وغيره - على الفرق بينهما - تملك من
وقع الموتان في حال تملكه ، فلو تملك أحد أرضا بالاحياء وماتت حال
تملكه لا تنتقل إلى ورثته ، إذ بالموتان خرجت من ملكه وصارت من
الأنفال ، فليس للورثة دعوى أنها منتقلة إليهم بالإرث .
ه : لو لم يعلم أن تملكه هل بالاحياء أو بغيره ، ولم يمكن تحقيق
الحال ، فحكمه حكم المتملك بالاحياء ، للعمومات والاطلاقات المتقدمة ،
خرج منها ما تحقق فيه الاجماع لو ثبت - وهو ما علم تملكه بغير الاحياء -
فيبقى الباقي ، مضافا إلى أصالة تأخر الحادث في كثير من الصور .
و : لو كانت الأرض موقوفة وطرأها الموتان أو الخراب تصير به من
الأنفال مطلقا ، أي من غير تفرقة بين الوقف العام أو الخاص ، ولا بين
معلوم الجهة ومجهولها ، ولا بين ما تملكه الواقف بالاحياء أو بغيره ،
للعمومات والاطلاقات الخالية عن المعارض ، إذ ليس إلا صحيحة سليمان
المتضمنة للفظ صاحبها ، والمتبادر منها الشخص المعين وجهة الملكية
لا غير ذلك . .
أو الاجماع ، وتحققه في المقام غير معلوم ، بل مفقود . .