المتولي الخاص أو العام في أحيائها ، لجواز عدم علم المتولي بالكيفية ،
وكذا الموقوف عليه ، بل اللازم الفحص وإعلام المتولي العام أو الخاص أو
الموقوف عليه ، فإن قصدوا الاحياء ونهضوا له ولو بعد حين يتوقع فيه
تهيؤه عرفا فهو ، وإلا فيحييها من أراد ويصير هو أحق بها وملكا له .
ز : لو ترك المالك بالاحياء أو بغيره أيضا على الأظهر أرضا مدة
وعطلها ، ولم يهتم بإحيائها أو لم يكن في نظره ، ثم أراد الاحياء ، فهل
يجوز لغيره السبق عليه قبل شروعه في العمل ؟ ولو سبق عليه فهل له ردعه
ومنعه ؟ وكذا لو عطلها وتركها مالكها ومات المالك ، وأراد الوارث إحياءها
وسبق عليهم محيي آخر ، فهل لهم منعه وأخذهم الأرض منه ، أم لا ؟
الظاهر : الثاني ، لدخولها بالترك في الأنفال ، فلا تعود إلى الملكية
بلا موجب ، ولاستصحاب جواز إحياء كل أحد لها قبل إرادة الاحياء .
ح : لو ماتت أرض الصغير ، أو أنتقل إليه ملك خراب يريد مالكه
عمارته فمات وانتقل إلى صغيره ، فهل يعتبر الترك والتعطيل وعدمهما من
وليه المعين أو الحسبي ، أو لا ، بل ينتظر إلى كبر الصغير واعتبارهما بالنسبة
إليه ؟
الأحوط : الثاني ، والله العالم .
ط : قد عرفت إناطة الحكم في بعض الأقسام على الاحتياط أو
الفتوى على عدم معروفية المالك .
وظاهر أن المراد منه ليس عدم معروفيته عند أحد من الناس ، إذ
حصول العلم بمثل ذلك غير ممكن . . ولا عدم معروفيته عند المحيي أو
شخص معين مطلقا ، إذ ليست أرض إلا ومالكها غير معروف عند بعض
الناس .