ما لا ينتفع منه لعطلته ، وحصول موانع الانتفاع منه بحيث يتعذر الانتفاع منه
بدون عمل فيه .
وقد يشكل في بعض الأراضي في صدق الموات عليه عرفا وعدمه ،
إلا أنه لعدم انحصار العنوان في الموات - بل علق الحكم بعينه للأرض
الخربة - يسهل الأمر ، لأن معنى الخربة عرفا أظهر وأجلى ، وهي : كل أرض
معطلة غير ممكن الانتفاع منها بالفعل لخرابها وبوارها ، وتوقفه على عمارتها
وإصلاحها .
ب : ليس المراد بترك المالك للأرض إعراضه عنها وإخراجها عن
ملكه ، لأنه ليس معنى عرفيا للترك ولا لغويا ، بل المراد منه تعطيل إصلاحها
وترك عمارتها وإبقاؤها على خرابها وعدم الاهتمام والالتفات إلى مرمتها
وعدم عزمه على إحيائها ، سواء كان لعدم حاجته إليها أو عدم تمكنه من
إحيائها .
وأما لو كان مهتما بإحيائها عازما عليه مريدا له ، فلا تكون متروكة وإن
توقف الاشتغال به على جمع آلات متوقعة الحصول ، أو انتظار وقت صالح
له ، أو حصول مال متوقع له .
ولو كانت لأحد أرض خربة ولم يعلمها - كأن تكون موروثة وهو غير
عالم بها - فلا يصدق الترك ، بل اللازم إعلامه ثم اعتبار الترك وعدمه .
والظاهر أنه يشترط في صدق الترك عرفا أمران آخران :
أحدهما : أن لا يعزم على بيعها أو صلحها ولو ببعض رقبتها لاحياء
الجميع ، إما لعدم قصده بذلك ، أو عدم توقع من يشتريها أو يقبلها توقعا
مظنون الحصول .
وثانيهما : أن يمضي على ذلك زمان يعتد به ، بحيث يصدق معه