الثامن : التخيير بين الأخير والقسمة ، اختاره في المختلف ( 1 ) ، وهو
الظاهر من النافع ( 2 ) ، ونسب إلى البيان ( 3 ) ، وإليه ذهب المحقق الخوانساري
في رسالته بزيادة رجحان القسمة .
التاسع : قسمته بين موالي الإمام وشيعته من أهل الفقر والصلاح من
غير تخصيص بالذرية ، نقله في المقنعة عن بعضهم ، وجعله قريبا من
الصواب ( 4 ) ، وإليه ذهب ابن حمزة في الوسيلة ( 5 ) .
دليل الأول : ما مر ( 6 ) من أخبار التحليل بحملها على حقه عليه السلام .
وجوابه قد ظهر .
ودليل الثاني : أنه مال الإمام - لأخبار وجوبه مطلقا أو مستمرا ،
واستصحاب بقائه - فلا يجوز التصرف فيه ، ولا يمكن إيصاله إلى ذي
الحق ، فيجب حفظه إلى زمان إمكان الايصال .
وفيه : أنه إنما يتم لو لم يعلم عدم رضاه بذلك ورضاه بغيره ، وقد
يدعى العلم بذلك كما يأتي ( 7 ) .
ودليل الثالث : دليل الثاني ، بضميمة أن الدفن أحفظ الوجوه ، مع ما
روي من أن الأرض تخرج كنوزها للقائم ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المختلف : 210 .
( 2 ) النافع : 64 .
( 3 ) البيان : 351 .
( 4 ) المقنعة : 286 .
( 5 ) الوسيلة : 137 .
( 6 ) راجع ص : 104 وما بعدها .
( 7 ) في ص : 122 .
( 8 ) انظر البحار 52 : 280 / 6 نقلا عن الإحتجاج ، وص : 322 / 31 نقلا عن كمال
الدين .