التحليل على ما يوجب صرفها عن ظاهرها .
مع أن القاعدة الشرعية الثابتة بالأحاديث الكثيرة : عرض الأخبار على
القرآن ورد ما يخالفه ، لا صرف الآية عن ظاهرها مع اختلاف روايات
الواقعة ، سيما مع أن الآية أرجح بوجوه عديدة مر ذكرها .
هذا كله ، مع أن الجمع غير منحصر في ذلك ، لامكانه بوجوه :
منها : ما عليه جمهور أصحابنا ( 1 ) من تخصيص التحليل بالمناكح
والمساكن ، كما يأتي ذكره .
ومنها : تخصيص التحليل بحقوقهم لبعض شيعتهم أو جميعهم في
زمانهم ، أي في زمان المحلل خاصة .
ومنها : تخصيصه بما يصل إليهم من ظالمي حقوق أهل البيت من
الغنائم والأخماس .
ومنها : تخصيصه بما يختلط مع الأخماس أو يشتبه وجودها فيه . إلى
غير ذلك .
ولا وجه لترجيح الأول لو لم نقل بكون هذه الوجوه كلا أو بعضا
أرجح .
مضافا إلى أن حمل الآية على بيان المصرف خلاف الظاهر جدا ، كما
صرح هو به حيث قال - بعد نقل حملها عليه من المحقق - : وفيه نظر ، لأن
حمل الآية على أن المراد بيان مصارف الاستحقاق عدول عن الظاهر ، بل
الظاهر من الآية الملك أو الاختصاص ، والعدول عنه محتاج إلى دليل ، ولو
كان كذلك لاقتضى جواز صرف الخمس كله في أحد الأصناف الستة .
انتهى .
هامش
( 1 ) انظر ص : 112 .