وأخبار وجوب الخمس خاص مطلق بالنسبة إليه ، فيجب التخصيص ،
وذلك يجري في الثلاثة الأولى أيضا .
وثانيا : أن عدم أداء الحق يتحقق مع حبس بعض منه أيضا ، وإذا لم
تؤد جميع الحقوق يصدق عدم أداء الحق ، ولا يعلم الحق المحبوس
المحلل المشار إليه بقوله : ( من ذلك ) ، فلا يفيد .
وثالثا : أن ( آباءهم ) مطلق شامل للمخالف وغيره ، وظاهر أن المحلل
لآبائهم المخالفين ليس إلا المناكح حتى تطيب ولادة الشيعة لا مطلقا ، وليس
تخصيص الآباء بالشيعة منهم أولى من تخصيص الحق - لو كان عاما -
بالمناكح .
وأما الخامس ، فلما ذكر أولا في الرابع ، مضافا إلى اختصاصه بالاعواز
- وهو غير محل النزاع - وبحق الصادق عليه السلام خاصة .
وأما السادس ، فلأن مرجع الضمير في قوله : ( فإنه محلل ) كما يمكن
أن يكون خمسا يمكن أن يكون الموضع الذي دخل منه الزنا - أي
المناكح - كما يعاضده قوله : ( لميلادهم ) . . مع أن فيمن جعل في حل
إجمالا ، لتقييد الشيعة بالأطيبين ، فلا تعلم الحلية لغيرهم ، وجعل الوصف
توضيحيا مساويا خلاف الظاهر .
وأما السابع ، فلاختصاصه بألفي - وهو غير الخمس - وأمهات
الشيعة ، وهن من المناكح .
وأما الثامن ، فلعموم فضل المظلمة بالنسبة إلى الخمس أولا .
واختصاص قوله : ( يعيشون ) بالفعلية ، وعدم صدقه على من يأتي ،
فتختص الإشارة بما تحقق ، ثانيا .
وكون الإشارة لفضل المظلمة ، فتختص بالمأخوذ عن المخالف كما
مستند الشيعة — صفحة 122
مساهمون: المحقق النراقي
ص١٢٢