الكتاب ومطلقات الخمس واستصحاب وجوبه وأصالة عدم التحليل .
وهذا مع مطابقة أخبار الوجوب للاعتبار ، فإن المصرح به في
الأخبار ( 1 ) : أن الله سبحانه حرم الزكاة على فقراء الذرية الطاهرة ، تعظيما
وإكراما لهم ، وعوضهم عن ذلك بالخمس ، ولو أبيح مطلق الخمس وسقط
عن مطلق الشيعة - والمخالف لا يقول بخمس الأرباح الذي هو معظمه ، ولا
يخمس المال المختلط ، بل الغوص عند أكثرهم ، ومع ذلك لا يعطونه
سادات الشيعة ، ولو أعطوا لا يعطونه الشيعة الساكنين بلاد التشيع - فأي
عوض حصل للذرية مع كثرتهم ؟ ! وبماذا وقع التلافي لهم ؟ ! وبأي شئ
يدفع احتياج فقرائهم ومساكينهم ؟ !
وثانيا : بأن أكثر أخبار التحليل غير شامل لحق الأصناف ، بل صريح
أو ظاهر في حقهم خاصة ، لتضمنها لفظ : ( حقنا ) أو : ( مظلمتنا ) أو :
( خمسنا أهل البيت ) ونحو ذلك ، كالروايات التسع الأولى ، بل بعضها
يختص بحق بعض الأئمة ، وهو ما تضمن لفظ ( حقي ) و ( حقك )
و ( نصيبي ) و ( نصيبك ) كالروايات الأربع : الثالثة والخامسة والسابعة
والثامنة ، فلا يدل على سقوط حق جميع الأئمة .
وأما الثمان البواقي ، فالأربعة الأولى منها لا دلالة لها على مطلوبهم .
أما أولاها - وهي رواية معاذ - فلعدم دلالتها على أمر الخمس ، ولو
سلم فإنما يكون بالعموم المطلق بالنسبة إلى أخبار وجوب الخمس ، فيجب
التخصيص .
مضافا إلى احتمال شمول الانفاق لاخراج الخمس أيضا ، مع أنها
مقيدة بالمعروف ، فلعله بعد إخراج الخمس ، بل هو كذلك عند من يوجب
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 268 أبواب المستحقين للزكاة ب 29 .