هذا كله ، مع أنه علل فيه التحليل بطيب الولادة ، وهو في غير المناكح
- التي جمهور الأصحاب فيها على الحلية - لا يصلح للعلية ، فتصلح العلة
قرينة لإرادة هذا النوع خاصة .
ومنه يظهر جواب آخر لجميع ما يتضمن تلك العلية ، وهو أكثر أخبار
الحلية .
هذا كله ، مضافا إلى قصور دلالة كل واحد واحد من الروايات التسع
الأولى بخصوصها على إباحة مطلق الخمس أو نصف الإمام في هذه الأزمان
من وجوه أخر أيضا .
أما الأول - وهو صحيحة النصري ( 1 ) - فلظهور قوله : ( مما في أيديهم )
في الفعلية ، بل حقيقة منحصرة فيها ، وكذا جملة : ( فهو في حل مما في
أيديهم ) وكذا : ( كل من والى آبائي ) ، فلا يشمل من سيأتي ، بل ( الشاهد
والغائب ) حقيقتان في الموجود ، ولا يطلق الغائب على المعدوم .
وأما الثاني ، فلأن المشار إليه في قوله : ( ذلك ) هو الحرام الذي ظلم
فيه أهل البيت ، ومدلوله أن ما ظلموا فيه من الخمس وصفو المال والأنفال
التي بيد المخالفين إذا أخذه الشيعة بشراء أو عطية فهو لهم حلال ، لا أن
الخمس الذي بيد الشيعة ولم يظلموا فيه بعد فهو أيضا لهم حلال ، وجعل
الإشارة للخمس مطلقا لا دليل عليه ، بل لا وجه .
وأما الثالث ، فلأن السؤال وقع فيه عما في أيدي السائل ، والجواب
مقصور في عدم التكليف في ذلك اليوم بخصوصه ، فلا دلالة له لغيره
أصلا ، ولا عموم فيه ولا إطلاق أبدا .
وأما الرابع ، ففيه أولا : أنه لا يشمل الحق للخمس إلا بالعموم ،
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص : 104 .