إخراجه .
وأما ما بعدها ، فلاحتمال إرجاع الضمير إلى ألفي ، بل هو الراجح ،
لأقربيته وإفراد الضمير .
مضافا إلى أن مفهوم الاستثناء فيه عدم تحريم الخمس والفئ
للشيعة ، وهو يصدق بحلية بعض ذلك ولو لبعض الشيعة ، فتأمل .
وأما ما بعدها ، فلجواز كون لفظة ( من ) في قوله : ( من شيعتنا )
تبعيضية ، بل هو الأظهر ، فلا يعلم أنه من هو ، فيمكن أن يكون بعض
أصحاب بعض الأئمة .
وأما ما بعدها ، فلعدم دلالتها على تحليل الخمس أصلا ، إذ يمكن أن
يكون المسؤول عن إباحتها ما يحتمل أن يكون فيه خمسهم أو أن يكون فيه
ألفي وغنائم دار الحرب .
فلم تبق إلا الأربعة الأخيرة ، والثلاثة الأولى منها أيضا لا تدل على
أزيد من تحليل الخمس كلا أو بعضا للشيعة الموجودين في زمان التحليل
أو مع ما سبقه ، لأن ( أحللنا ) و ( طيبنا ) و ( حللهم ) و ( جعلهم في حل )
- بالإضافة إلى من يأتي - مجاز قطعا ، فلا يرتكب إلا بدليل .
ومنه يظهر جواب آخر لأكثر ما يسبق الأربعة من أخبار التحليل ، بل
لجميعها .
فلم يبق إلا التوقيع ، وظاهر أنه بانفراده - سيما مع ما مر من وجوه
المرجوحية - لا يقاوم أخبار الوجوب البتة .
مضافا إلى أنه لو أريد منه العموم بالنسبة إلى جميع سهام الخمس
يخرج جدا عن الحجية بالمخالفة للشهرتين والدخول في حيز الشذوذ .
ومنه يظهر جواب آخر لجميع أخبار الإباحة .
مستند الشيعة — صفحة 120
مساهمون: المحقق النراقي
ص١٢٠