وعن الثامن : مع معارضته لأخبار أخر منافية له ، كما يأتي ( 1 ) في بحث
غسالة الحمام ، أن النهي عن الاغتسال بل عن مطلق الاستعمال - كما قيل ( 2 ) -
أعم من النجاسة ، ولو ثبت يمكن أن يكون تعبديا أيضا ، لا لأجل الملاقاة
للنجس ، ولذا حكم أكثر القائلين ( 3 ) بنجاسة غسالة الحمام بها ، ما لم يعلم خلوها
عن النجاسة الشامل لعدم العلم بالملاقاة أيضا .
هذا ، مضافا إلي خلو أكثر هذه الأخبار عن ملاقاة الماء للنجس ، وهذا
أيضا يؤكد التعبد به لو ثبتت ( 4 ) النجاسة .
وعن التاسع : بالمنع ، يؤكده استثناء ماء الاستنجاء .
- وعن العاشر : بمنع عموم الجواب ، مع خلو البعض عن تقديم السؤال .
وعن الأخير : بمنع الشهرة إن لم ندعها على الخلاف ، كيف والماء الوارد هو
الغسالة غالبا ! والمشهور بين الطبقتين : الأولى والثالثة ، طهارتها مطلقا ، مع أن
الشهرة للحجية غير صالحة .
للعماني - بعد الأصل والاستصحاب والعمومات - خبر ابن ميسر
المتقدم ( 5 ) ، وصحيحة علي : عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه
للصلاة ؟ قال : " لا ، إلا أن يضطر إليه " ( 6 ) . والنهي يقيده بالقليل
وموثقة عمار : عن الرجل يتوضأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنه
هامش
( 1 ) في ص 106 .
( 2 ) الحدائق 1 : 497 .
( 3 ) منهم الشيخ في النهاية : 5 ، والمحقق في النافع 5 والعلامة في التذكرة 1 : 5 .
( 4 ) في " ق " : ولو تثبت .
( 5 ) ص 20 .
( 6 ) التهذيب 1 : 223 / 640 ، البحار 10 : 278 ، الوسائل 3 : 421 ، أبواب النجاسات ب 14
ح 9 .