الدم قطعا صغارا فأصاب إناه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : " إن لم يكن شئ
يستبين في الماء فلا بأس ، وإن كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه " ( 1 ) بضميمة تنقيح
المناط للأول .
وعدم إمكان التحرز منه .
وكون تعميم أخبار انفعال القليل بالاجماع المركب المنفي هنا .
ويضعف الأول - مع مخالفته للشهرتين - باحتمال كون " يستبين " خبرا لا
صفة ، ويؤيده زيادة لفظة " في الماء " فيكون نفي البأس للبناء على يقين الطهارة .
وتأييد كونه صفة بقوله : " شيئا بينا " معارض - مع ما مر - بظهور كون " إن
لم يكن " ناقصة بقرينة " إن كان " .
على أنها أيضا لا تفيد ، لجواز استناد نفي البأس إلى أصالة عدم الوصول ،
حيث إن المعلوم عادة عدم حصول العلم بوقوع ما لا يستبين غالبا .
والثاني : بالمنع .
والثالث : بعموم كثير مما تقدم .
فروع .
أ : ورود الماء وعكسه أعم من أن يكون من الفوق ، أو التحت ، أو أحد
الجانبين ، للأصل في الأول ، وإطلاق طائفة من الأخبار ( 2 ) في الثاني .
ب : لو تواردا ، فالظاهر النجاسة ، لوجود المقتضي وهو ورود النجاسة ( 3 )
ج : ظاهر كلام الحلي ، والسيد ( 1 ) ، ومقتضى الأدلة عموم الحكم بالطهارة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 74 الطهارة ب 46 ح 16 ، التهذيب 1 : 412 / 1299 ، الإستبصار 1 : 23 / 57 ،
الوسائل 1 : 150 أبواب الماء المطلق ب 8 ح 1 .
( 2 ) أي الأخبار الدالة على انفعال القليل بورود النجاسة عليه .
( 3 ) فرع : لورود الماء على مائع نجس فامتزجا فالظاهر النجاسة لعدم قول بطهارة النجس حينئذ ، ولا
باختلاف حكم الممتزجين . مع أن مثل ذلك لا ينفك عن ورود النجاسة على الماء ولو عن الأسفل
على بعضه ( منه رحمه الله ) .
( 4 ) السرائر 1 : 181 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 179 .