القذر مع كونه واردا . وتمام المطلوب يثبت بالأولوية ، أو عدم الفصل .
ورواية ابن سنان : " الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به من الجنابة لا
يجوز أن يتوضأ به وأشباهه " ( 1 ) .
ورواية العيص المروية في طائفة من كتب الأصحاب مثل الخلاف والمعتبر
والمنتهى : عن رجل أصابته قطرة من طست فيه وضوء ، فقال : " إن كان من بول
أو قذر فيغسل ما أصابه " ( 2 ) .
والروايات الآتية ( 3 ) الناهية عن الغسل بغسالة الحمام ، معللة : بأنه يغتسل
فيه الجنب وولد الزنا والناصب ومن الزنا . وفي بعضها المروي في العلل : " اليهودي
وأخواه " ( 5 ) .
وبأن السبب في الانفعال ملاقاة النجاسة ، وقابلية القليل من حيث القلة ،
ولا مدخلية للورود وعدمه .
وبأن ( 5 ) أخبار النجاسة وإن كانت خاصة إلا أنه لخصوصية السؤال وهي لا
تخصص .
وبكونه مشهورا عند الأصحاب .
والجواب عن الأولى : أن المفهوم لا يدل إلا على التنجس ببعض ما من شأنه
التنجيس ، فيمكن أن يكون النجاسة الواردة ، ولا يمكن التتميم بعدم الفصل ،
لوجوده .
وأيضا . المراد بتنجيسه له ليس فعليته ، بل معناه أن من شأنه التنجيس ،
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 221 / 630 ، الإستبصار 1 : 27 / 71 ، الوسائل 1 : 215 أبواب الماء المضاف
ب 9 ح 13 .
( 2 ) الخلاف 1 : 179 ، المعتبر 1 : 90 ، المنتهى 1 : 24 .
( 3 ) في ص 108 ، وانظر الوسائل 1 : 218 أبواب الماء المضاف ب 11 .
( 4 ) علل الشرائع : 292 / 1 ، الوسائل 1 : 220 أبواب الماء المضاف ب 11 ح 5 .
( 5 ) هذا الاستدلال يظهر من الحدائق ( منه ره ) .