وصحيحة محمد : " لو أن ميزابين سالا ، أحدهما ميزاب بول والآخر ميزاب
ماء ، فاختلطا ، ثم أصابك ، ما كان به بأس " ( 1 ) .
والتخصيص بماء المطر لا دليل عليه ، مع أنه أيضا أعم من حال التقاطر ،
فيدل عليه أيضا صحيحة ابن الحكم : " في ميزابين سالا ، أحدهما بول والآخر ماء
المطر ، فأصاب ثوب رجل ، لم يضره ذلك " ( 2 ) .
وعلى هذا فالترجيح للطهارة ، إلا أن يثبت الاجماع على خلافها ، والاحتياط
في كل حال طريق النجاة .
المسألة الثالثة : لو تغير بعض الجاري فنجاسة المتغير منه إجماعي . كطهارة
ما يتصل منه بالمنبع ، وعموم أدلة الحكمين يدل عليه .
وما تحته مع الكثرة أو عدم قطع النجاسة لعمود الماء كالثاني ومع القلة وقطع
العمود كالأول عند الأكثر ، لكونه قليلا لاقى النجاسة ، فتشمله أدلة نجاسته .
ويخدشه : أنه إن أريد أنه قليل راكد فممنوع ، وإن أريد غيره فلا دليل على
نجاسته بخصوصه . والعام - لو سلم - لم يفد ، لتعارضه مع بعض ما مر من
عمومات الطهارة بالعموم من وجه ، فيرجع إلى أصل الطهارة ، فالحق طهارته
أيضا ، وفاقا لبعض من تأخر ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 12 الطهارة ب 9 ح 2 ، التهذيب 1 : 411 / 1296 ، الوسائل 1 : 144 أبواب الماء
المطلق ب 5 ح 6 .
( 2 ) الكافي 3 : 12 الطهارة ب 9 ح 1 ، التهذيب 1 : 411 / 1295 ، الوسائل 1 : 145 أبواب الماء
المطلق ب 6 ح 6 .
( 3 ) مشارق الشموس : 207 .