تشرب " ( 1 ) وقريبة منها الأخرى ( 2 )
وصحيحة ابن عمار : " إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " ( 3 ) .
ورواية علي : عن الحمامة والدجاجة وأشباههن تطأ العذرة ثم ندخل في
الماء ، يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : " لا ، إلا أن يكون الماء كثيرا " ( 4 ) ، وغير ذلك من
المستفيضة الآتية .
ومنع عموم الماء في الصحيحة ، إما لمنع إفادة المفرد المعرف له ، أو لأن
عمومه في المفهوم غير معلوم ، لكفاية نجاسة بعض أفراد غير الكر في صدقه كمنع
عموم المنجس ، حيث إن لفظ سئ في المفهوم مثبت فلا يعم ، فيحمل على المغير ،
ضعيف :
أما الأول فلثبوت عموم المفرد المعرف في موضعه ، ولولاه لم يتم التمسك
بكثير من أخبار الطهارة أيضا . ووجوب تنزيل الماء في المفهوم على المراد منه في
المنطوق ، ضرورة اتحادهما في الموضوع والمحمول .
وأما الثاني فلأن الشئ في المنطوق مخصوص بغير المغيرة للاجماع على
تنجس الكر بالتغير . فكذا في المفهوم ، لما مر .
وعدم عمومه حينئذ غير ضائر ، لعدم القول بالفصل .
والجواب : أن بعد ملاحظة اختصاص غير أخبار الجاري من روايات
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 9 الطهارة ب 6 ح 5 ، التهذيب 1 : 228 / 660 ، الوسائل 1 : 231 أبواب الأسئار
ب 4 ح 2 .
( 2 ) الفقيه 1 : 10 / 18 ، التهذيب 1 : 284 / 832 ، الإستبصار 1 : 25 / 64 ، الوسائل 1 : 231
أبواب الأسئار ب 4 ح 4 .
( 3 ) التهذيب 1 : 40 / 109 ، الإستبصار 1 : 6 / 2 ، الوسائل 158 أبواب الماء المطلق ب 9 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 1 : 419 / 1326 ، الإستبصار 1 : 21 / 94 ، الوسائل 1 : 159 أبواب الماء المطلق
ب 9 ح 4 .