بزوال التغير ، حيث إنه باطلاقه لا يوجب التطهر ، لا لعدم الافساد ، أو
الحكمين .
والتمسك بالأولوية - حيث إن المادة لو صلحت للرفع فصلوحها للدفع
والمنع أولى - ضعيف ، لمنع الأولوية .
مع أنه يمكن أن يكون تعليلا لذهاب الريح وطيب الطعم بالنزح ، حيث
إن مجرد النزح لا يستلزم ذلك ، وليس ذلك معلوما ، إذ ما ليس له مادة ربما لم يزل
تغيره بالنزح إلى أن لا يبقى منه شئ ، فترتبه على النزح كليا إنما هو مع وجود
المادة .
وأما الثاني : فلان عدم البأس في البول لا يستلزم عدم التنجس .
خلافا للمحكي عن جمل السيد ( 1 ) ، والفاضل في أكثر كتبه ، ومنها .
المنتهى ( 2 ) ، ونفيه ( 3 ) عنه اشتباه ، وأسنده في الروضة ( 4 ) إلى جماعة ومال إليه ، وفي
الروض ( 5 ) إلى جملة من المتأخرين ، وتردد فيه بعض من تأخر ( 6 ) .
لما دل على تنجس كل ماء بالملاقاة ، كموثقتي الساباطي ، إحداهما : " كل
شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه ، إلا أن ترى في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 22 ، وحكاه في كشف اللثام 1 : 25 ، مفتاح
الكرامة 1 : 62 عن ظاهر جمل السيد ، ومنشأ الاستظهار أنه قسم الماء إلى قليل وكثير وحكم
بنجاسة القليل بمخالطة النجس وإطلاق كلامه شامل للجاري فلاحظ .
( 2 ) التحرير 1 : 4 ، القواعد 1 : 4 ، التذكرة 1 : 3 ، المنتهى 1 : 6 .
( 3 ) قال صاحب المعالم : 110 نسخ المنتهى مختلفة في هذه المباحث كثيرا فربما زيد في بعضها ما نقص
في الآخر وربما عكس وهاهنا يوجد زيادة . . . وعليه يمكن أن يكون منشأ النفي المشار إليه في المتن
اختلاف النسح .
( 4 ) الروضة 1 : 31 .
( 5 ) روض الجنان : 135 .
( 6 ) راجع كشف اللثام 1 : 26 .