الطهارة بغير القليل الراكد ( 1 ) ، واختصاصها بغير المتغير ، واختصاص الموثقتين ( 2 )
من أخبار النجاسة بغير الكر ، كل ذلك بقرينة الاجماع والأخبار ، وكون غير
، الموثقتين مخصوصا بالقليل يتعارض الفريقان بالعموم من وجه .
فإن رجحنا الأولى بالأصل ، والاستصحاب ، والشهرة والأكثرية ،
والاجماعات المنقولة ، وإلا فيكون المرجع إلى الأصل ، وهو أيضا مع الطهارة .
المسألة الثانية : ظاهر الأكثر بل صريحهم الحاق الجاري لا عن نبع
بالواقف ، وعليه الاجماع في شرح القواعد ( 3 ) وغيره ( 4 ) .
وألحقه بعض المتأخرين من المحدثين ( 5 ) بالنابع ، فلا ينجس إلا بالتغير ،
ونقله في الحدائق ( 6 ) عن المعالم ، وجعل هو المسألة محل إشكال ، والأصل يعاضده ،
وعمومات الطهارة المتقدمة ( 7 ) بأسرها تشمله .
وتخصيص أخبار الجاري منها ( 8 ) بالنابع لا شاهد له ، وتبادره منه - لو سلم -
عرف طار ، فالأصل تأخره .
وخروجه عنها بعمومات النجاسة غير ثابت ، لتعارضها مع الأولى بالعموم
من وجه ، فيرجع إلى أصل الطهارة .
مضافا إلى ترجح عمومات الطهارة بأخبار أخر ، كصحيحة حنان : إني
أدخل الحمام في السحر ، وفيه الجنب وغير ذلك ، وأقوم فأغتسل فينضح علي بعد
ما أفرغ من مائهم ، قال : " أليس هو جار ؟ " قلت : بلى ، قال : " لا بأس " ( 9 ) .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 1 : 158 أبواب الماء المطلق ب 9 .
( 2 ) موثقتا الساباطي تقدمتا ص 23 رقم 1 - 2 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 110 .
( 4 ) المدارك 1 : 28 .
( 5 ) الظاهر أنه المحدث الأمين الأسترآبادي في حاشية المدارك على ما حكى عنه في الحدائق 1 : 332 .
( 6 ) الحدائق 1 : 332 .
( 7 ) المتقدمة ص 19 - 20 .
( 8 ) المتقدمة ص 19 - 20 .
( 9 ) الكافي 3 : 14 الطهارة ب 10 ح 3 ، التهذيب 1 : 378 / 1169 ، الوسائل 1 : 213 أبواب الماء
المضاف ب 9 ح 8 : وفي التهذيب أسقط حنان .