في الطريق ، ويريد أن يغتسل منه ، وليس معه إناء يغترف به ، ويداه قذرتان ،
قال : " يضع يده ويتوضأ ويغتسل " ( 1 ) .
وعدم ثبوت الحقيقة الشرعية في القليل لا يضر الشمول .
ويؤيده : الأخبار المصرحة بأن ماء الحمام كماء النهر أو الجاري ( 2 ) ، أو
بمنزلته ( 3 ) ، أو سبيله سبيله ( 4 ) .
ولا يضر ضعف سند بعض هذه الروايات ، لانجبارها بالعمل واعتضادها
بحكايات الاجماع .
والاستدلال بصحيحتي ابن بزيع : " ماء البئر واسع لا يفسده شئ ، إلا أن
يتغير ( 5 ) ، وزيد في إحداهما : " ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب
طعمه ، لأن له مادة " ( 1 ) حيث إن العلة موجودة في المورد أيضا ، وصحيحة
الفضيل : " لا بأس أن يبول الرجل في الماء الجاري ، وكره أن يبول في الراكد " ( 7 )
مردود .
أما الأول : فلجواز أن يكون التعليل لما يفهم من الأمر بالنزح من التطهر
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 4 الطهارة ب 3 ح 2 ، التهذيب 1 : 149 / 425 ، الإستبصار 1 : 128 / 436 ،
الوسائل 1 : 152 أبواب الماء المطلق ب 8 ح 5 . وفي الاستبصار يرويها عن ( محمد بن عيسى )
بدل ( محمد بن ميسر ) والظاهر أنه مصحف عليه في معجم الرجال 17 : 290 ويظهر من
جامع الأحاديث 2 : 26 اختلاف - نسخ الاستبصار ، فراجع .
( 2 ) الوسائل 1 : 150 أبواب الماء المطلق ب 7 ح 7 .
( 3 ) الوسائل 1 : 148 أبواب الماء المطلق ب 7 ح 1 .
( 4 ) المستدرك 1 : 194 أبواب الماء المطلق ب 7 ح 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 5 الطهارة ب 4 ح 2 ، الوسائل 1 : 140 أبواب الماء المطلق ب 3 ح 10 .
( 6 ) الإستبصار 1 : 36 / 87 الوسائل 1 : 172 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 6 .
( 7 ) التهذيب 1 : 31 / 81 ، الإستبصار 1 : 13 / 23 ، الوسائل 1 : 143 أبواب الماء المطلق ب 5
ح 1 . استدل بالصحيحة الأولى في المدارك والمعالم وبالصحيحة الثانية في المدارك وتنظر فيه . راجع
: المدارك 1 : 31 - 32 ، المعالم : 111 .