ومنهم من استخرج التسعة من هذه الحسنة بإرادة العرق الواصل بين الدبر
والأنثيين من أصل الذكر ورأس الذكر من طرفه .
ومنهم من استنبط الثلاثة الوسطى من حسنة عبد الملك خاصة ، بإرجاع
ضمير التثنية إلى المقعدة والأنثيين ، وذكر الغمز لبيان لزوم العصر ، حيث إن
الخرط مجرد مد اليد .
والقائلون بالثاني استنبطوا الست بأحد الوجوه المتقدمة ، وجعلوا قوله : " ينتر
طرفه " بيانا لما أهمل في قوله : " إلى طرفه " من جهة احتمال خروج المغيي .
ومنهم ( 1 ) من فسر الطرف بالذكر كما في قولهم : لا يدري أي طرفيه أطول
لسانه أو ذكره ؟
والثالث : استند إلى صحيحة البختري ، مع تضعيف سائر الروايات
سندا ، أو إليها وإلى حسنة ابن مسلم بجعل نتر طرفه - بيانا ، كما ذكر ، ورد الحسنة
الأخيرة : بمعارضتها مع مفهوم الحسنة الأولى ، وترجيح الأولى بمعاضدة
الصحيحة .
والرابع : تمسك بالحسنتين بجعل أصل الذكر في الأولى العرق المذكور ،
وجعل طرفه أصل الذكر ، ونتر الطرف بيانا ، كما ذكر ، ورد الصحيحة بإجمال
المرجع فيها ، فيمكن رجوعه إلى الذكر ، ورأسه ، والبول ، وما بين المقعدة .
والخامس : حمل التعدد على الأفضلية ، ولا أعرف مستند المرتين إن صحت
النسبة .
ومقتضى القواعد : رفع اليد عن الصحيحة ، لاجمالها كما ذكر ، وقطع النظر
عن التأويلات البعيدة التي أولوا الحسنتين بها وقصرهما على ما هو الظاهر منهما ،
وهو إرادة منتهى الذكر في جانب الأنثيين من أصله ، ورأسه من طرفه في الحسنة
الأولى ، فيكون بيانا للثلاثة الوسطى من العصرات ، ويكون نتر الطرف عصر
هامش
( 1 ) ذكره في كشف اللثام 1 : 21 على وجه الاحتمال .