والثالث : بأنه مصادرة .
والرابع : بمنع الملازمة .
والخامس : بما مر ، مع أنه إطلاق لا يقاوم التقييد .
وبه يضعف السادس ، مع أنه لا دلالة له بعد ثبوت التثليث .
ومما ذكر ( 1 ) يظهر عدم كفاية الاستجمار بالواحد في وقت واحد بعد غسله
مرة بعد أخرى . وفي كفايته بعد كسره احتمال قوي .
وهل يجوز استعمال الواحد في وقتين لشخص أو شخصين بعد غسله ، أو
كسره أو استعمال موضع آخر منه طاهر ؟ قال والدي العلامة : نعم . وهو الحق ،
للأصل .
وقيل : لا ، لمرفوعة أحمد المتقدمة ( 2 ) .
وهي غير دالة على الوجوب ، نعم يثبت الرجحان وهو مسلم .
ج : لا يجزي التمسح بالنجس إجماعا على ما في المنتهى ، والمدارك ( 3 ) ،
واللوامع ، والمعتمد . ولو استجمر به يتعين الماء بعده ، لاختصاص الاستجمار
بنجاسة المحل فلا يتعدى إلى غيره .
ويجزي الرطب على الأصح ، للاطلاق . خلافا للفاضل ( 4 ) ، ووالدي ،
لتنجسه بالملاقاة ، فيكون استعمالا للنجس .
وفيه : أن الممنوع استعمال النجس قبل الاستجمار لا به .
وكذا الصيقل مع قلعه النجس ، لما ذكر . خلافا للمحكي عن الأكثر .
د : يحرم الاستنجاء بالعظم ، والروث ، والمطعوم ، والمحترم . وعلى الأولين
هامش
( 1 ) في " ق " : ذكرنا .
( 2 ) ص 372 .
( 3 ) المنتهى 1 : 46 ، المدارك 1 : 172 .
( 4 ) المنتهى 1 : 46 ، التذكرة 1 : 13 .