المحل ، وفاقا لغير المحقق ( 1 ) ، بل عن المعالم الوفاق عليه ( 2 ) ، لاطلاق الحسنة
والموثقة ، وحصول التعدد اللازم ، لإرادة الاستيعاب منه غير معلومة .
وهل يكفي ذو الجهات الثلاث منه أم لا ؟ الحق العدم - وفاقا للمحقق ( 3 ) ،
ووالدي وجماعة ( 4 ) - للاستصحاب ، وتبادر التغاير من ثلاثة أحجار .
وخلافا للمفيد ( 5 ) ، والقاضي ( 6 ) والشهيد ( 7 ) ، وبعض آخر ( 8 ) ، فذهبوا إلى
كفايته . لأن المتبادر من ثلاثة أحجار ثلاث مسحات ، كما في : اضربه عشرة
أسواط .
ولعدم تعقل الفرق بين اتصال الأحجار وانفصالها . وكون المقصود إزالة
النجاسة وقد حصلت . وإجزائه عن واحد لو استجمر به ثلاثة فهو في حكم
الثلاثة .
وقوله صلى الله عليه وآله : " ثلاث مسحات " .
لاطلاق الحسنة والموثقة .
ويضعف الأول : بمنع التبادر ، وتحققه في المثال - لو سلم - للقرينة ، ولذا
لا يتبادر ذلك في : اضرب عشرة أشخاص . ولو سلمنا فهو مخالف للمعنى
اللغوي ، فالأصل تأخره .
والثاني : بأن عدم تعقل الفرق لا يثبت العدم ، مع أن الدليل فارق .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 19 . فإنه قد يستظهر من كلامه الاستيعاب - كما استفاده في المدارك 1 : 170 - وأما في
المعتبر 1 : 130 فقد صرح بعدم لزوم الاستيعاب .
( 2 ) المعالم : 451 .
( 3 ) المعتبر 1 : 131 ، الشرائع 1 : 19 .
( 4 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 17 ، والشهيد في الروضة 1 : 84 ، وصاحب المدارك 1 : 171 .
( 5 ) راجع ص 375 .
( 6 ) المهذب 1 : 40 .
( 7 ) الذكرى : 9 ، الدروس 1 : 89 ، البيان : 43 .
( 8 ) انظر التذكرة 1 : 14 ، والمنتهى 1 : 45 .