وصحيحة زرارة ورواية العجلي المتقدمتين ( 1 ) ، بملاحظة ما مر من معنى
الاجزاء ، وكون الثلاثة أقل الجمع .
والنبويين السابقين ( 2 ) بضميمة جبر ضعفهما بالشهرة والاجماع المحكيين ،
كانجبار آخرين عاميين أيضا بهما :
أحدهما : " لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار " ( 3 ) .
والآخر : " لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار " ( 4 ) .
وخبر سلمان : نهانا النبي أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار ( 5 ) .
والاستدلال بالاقتصار في استصحاب الأجزاء الباقية بعد الاستجمار في
الصلاة على القدر المجمع عليه ( 6 ) ضعيف جدا ، لأن اللازم الاقتصار في منع
الاستصحاب على المتيقن ، ولا يقين في الأجزاء المذكورة .
خلافا للمنقول عن المفيد ( 7 ) ، والقاضي ، والمختلف ( 8 ) ، وجماعة من
المتأخرين ( 9 ) ، فاكتفوا بالواحد مع النقاء ، للأصل المندفع بما ذكر ، والحسن والموثق
السابقين ( 10 ) المعارضين لما مر بالعموم المطلق ، لأعميتهما عن الغسل والمسح ،
هامش
( 1 ) ص 370 ،
( 2 ) ص 371 . "
( 3 ) لم نعثر على هذا المتن في جوامعهم الحديثة التي بأيدينا ، نعم ، في المغني 1 : 173 عن ابن المنذر :
ثبت أن رسول الله قال " لا يكفي أحدكم . . . " .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 224 .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 223 .
( 6 ) كما استدل به في الرياض 1 : 15 .
( 7 ) نسبه في السرائر 1 : 96 إلى المفيد ، وقال في مفتاح الكرامة 1 : 45 ولم أجد له في المقنعة نصا ولعله
ذكره في غيرها .
( 8 ) المهذب 1 : 40 ، المختلف : 19 .
( 9 ) منهم المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 90 ، والمحدث الكاشاني في المفتاح 1 : 42 ، وصاحبا
المدارك 1 : 169 ، والذخيرة : 19 .
( 10 ) ص 367 ، و 370 .