فيجب تخصيصهما به ، والمرجوحين بالنسبة إليه - لو تساويا - باعتبار الموافقة
للعامة ، كما صرح به في السرائر ( 1 ) ، المخالفين للاستصحاب الذي هو المرجع مع
فرض عدم الترجيح أيضا .
نعم ، يحسن الاستدلال بالحسن والموثق لعدم وجوب التعدد ورفع
استصحاب النجاسة في المسح بغير الحجر من الأجسام ، حيث إنه لا دليل على
التعدد فيه يعارض إطلاقهما .
وما في النبويين ( 2 ) من ثلاث مسحات وثلاثة أعواد وحثيات غير مفيد ،
لضعفهما الموجب للاقتصار في الاستدلال بهما على موضع الانجبار الغير المعلوم في
هذا المضمار ، كيف والأكثر اقتصروا على ذكر التعدد في الأحجار !
والورود بلفظ : " الخرق " في بعض الأخبار ( 3 ) الموجب لأقل الجمع معارض
لورود لفظ : " الكرسف والقطن " في بعض آخر ، الموجب لكفاية المطلق ، مع أنه
ليس في الخرق والمدر ونحوهما في الأخبار إلا أن الإمام كان يفعل كذلك ، وهو غير
دال على أنه كان يستعمل الجميع في وقت واحد ، فيمكن أن تكون الجمعية باختبار
الأوقات .
فالحق إلحاق المسح بغير الحجر بالغسل ، وعدم لزوم التعدد فيه .
ودعوى عدم القول بالفصل بين الحجر وغيره - كما تظهر من اللوامع -
ممنوعة .
ولا يجب في الحجر استيعاب الكل للكل ، بل يكفي توزيع الثلاثة على
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 96 .
( 2 ) المتقدمين ص 372 .
( 3 ) راجع الوسائل 1 : 357 أبواب أحكام الخلوة ب 35 .