ولقوله صلى الله عليه وآله : " يكفي أحدكم ثلاثة أحجار إذا لم يتجاوز محل
العادة " ( 1 ) .
وقوله : " كنتم تبعرون بعرا ، وأنتم اليوم تثلطون ثلطا فأتبعوا الماء
الأحجار " ( 2 ) .
وضعفهما منجبر بالعمل .
والمراد بالمتعدي : المتجاوز عن المحل المعتاد ، كما صرح به في الرواية ،
فيكون بحيث لا يصدق على إزالته اسم الاستنجاء ، فلا يتعين الماء مع التجاوز
القليل عن المخرج ، لمطلقات كفاية غيره .
فالقول بعدم إجزائه مع ذلك أيضا ، استنادا إلى عموم وجوب غسل الموضع
النجس ولم يخرج غير نفس المخرج ، ضعيف . وإلى رواية مسعدة ( 3 ) أضعف ، إذ
ليس إلا استنادا بمفهوم اللقب ، مع أن إرادة حواشي محل الاستنجاء دون الدبر
ممكنة . وظن الاجماع على عدم الاجزاء مع مطلق التعدي - كما في اللوامع - بعيد .
ومثل التعدي في تعين الماء استصحاب الخارج نجاسة خارجة ، لعدم
صدق الاستنجاء .
والظاهر في صورة التعدي وجوب غسل الجميع دون مجرد المتعدي ، وفي
صورة الاستصحاب وجوب غسل الخارجة خاصة لو تميزت عن الخارج ، وإلا
فالجميع ، ووجه الكل ظاهر .
فروع :
أ : الواجب غسل الظاهر دون الباطن ، بالاجماع والنصوص ( 4 ) ، وإزالة
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه ، والموجود في كتب العامة لم ترد فيه : " إذا لم يتجاوز . . . " راجع سنن البيهقي 1 :
102 ، 103 ، ونقله في المعتبر 1 : 128 نحو ما في المتن .
( 2 ) سنن البيهقي 1 : 106 ، رواه عن علي عليه السلام ، الثلط : الرقيق من الرجيع .
( 3 ) المتقدمة ص 370 .
( 4 ) راجع الوسائل 1 : 347 أبواب أحكام الخلوة ب 29 .